محمد راغب الطباخ الحلبي

574

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

اللّه لمتن السراجية في علم الفرائض المسماة « باللوامع الضيائية » ، وقد طبعتها في مطبعتي ( العلمية ) ، وشرح هذه المنظومة لجده الموما إليه وهي بخط شيخنا المترجم نقلها عن نسخة بخط مؤلفها ، وقد صارت هذه النسخة إلى الصديق الفاضل الشيخ أحمد الزرقا . 1326 - العلامة الشيخ بشير الغزّي المتوفى سنة 1339 قاضي القضاة ، شيخنا العالم العلّامة والحبر الفهامة ، الشيخ محمد بشير ابن العالم الشيخ محمد هلال ابن السيد محمد الآلاجاتي الحلبي . ترجمه أخوه لأمه رصيفنا الفاضل الشيخ كامل الغزّي ترجمة مسهبة ألقاها عند قبره في تربة الشيخ جاكير ، حضر ذلك الجم الغفير من العلماء والوجهاء والطلاب والأهلين ، وإني آتي على خلاصة هذه الترجمة بتصرف قليل ، ثم أتبعها بما أعلمه من أحوال شيخنا وترجمته . قال : ولد أخي سنة 1274 . ولما ترعرع حفظ القرآن العظيم في السنة السابعة من عمره عند ولي اللّه الشيخ شريف الشهير بالأعرج ، وبقي عنده سنة واحدة . وبعد أن خرج لازم القراءة والكتابة بسائق نفسه . وكنت وهو في التاسعة من عمره أعطيه الكتب المخطوطة السقيمة الخط وأكلفه قراءتها ، فكان يقرأ فيها بكل سرعة وفصاحة مع قلة اللحن وغلبة الصواب على ألفاظه . وتعلم وهو في هذا السن أيضا رسم الخاتم المخمّس المنسوب للإمام حجة الإسلام الغزالي ، علّمه إياه الشيخ يوسف السرميني الشهير بالذكاء والفطنة في عصره . وتردد مدة على رجل مشهور بتصليح الساعات كان مقيما في جامع العدلية يعرف بالشيخ عبدو ، فتعلم منه هذه الصنعة في أشهر قليلة وصار ماهرا بها . ولما بلغ الثالثة عشرة من عمره جاور معي في المدرسة السيّافية وأخذ في حفظ المتون ، ولا أبالغ إذا قلت إنه حفظ الألفية لابن مالك في أقل من عشرين يوما فكنت أعجب من سرعة حفظه وقوة ذاكرته . ثم أخذ في حفظ كتب الأدب فلم يمض عليه مدة وجيزة حتى أصبح يستوعب جملة وافرة من أشعار العرب ونبذا كثيرة من مختارات كتب الأدب والأخلاق ، وحفظ حصة كثيرة من متن الكنز في الفقه الحنفي . وفي سنة 1295 انتقل إلى المدرسة الرضائية وجاور فيها ، ومن ذلك الحين بدأ يشتهر